العلامة المجلسي

196

بحار الأنوار

حقيقة أو بعدها كما عرفت ، ويمكن أن يكون من كلام حماد سمعه منه عليه السلام في غير تلك الحال . وقال الشيخ البهائي طيب الله مضجعه : تفسيره عليه السلام المساجد بالأعضاء السبعة التي يسجد عليها هو المشهور بين المفسرين ( 1 ) والمروي عن أبي جعفر محمد بن

--> ( 1 ) رواه في المجمع عن سعيد بن جبير والزجاج والفراء ، ومبنى هذا التفسير على أن يكون المساجد جمع مسجد - بكسر الميم وفتح الجيم - اسم آلة فلا يصدق الا على الأعضاء السبعة التي لا يسجد الا بها ، وهذا أنسب من حيث السياق وتفريع الفاء ، حيث فرع عدم الشرك على كون المساجد لله مطلقا ، والمعنى أن ما يتحقق به السجدة ملك لله عز وجل فلا تدعوا أي لا تسجدوا بها لاحد غير الله عز وجل أبدا . وأما إذا جعلنا المساجد جمع مسجد - اسم مكان من السجدة - فلا يقع الفاء موقعها من التفريع الكامل ، ويكون المعنى : ان المساجد متخذة لعبادة الله عز وجل والسجود له فلا تعبدوا فيها أحدا مع الله عز وجل ولا تسجدوا فيها لاحد غيره ، فيكون النهى عن الشرك في العبادة والسجدة لغير الله عز وجل مخصوصا بالمساجد . وان حملنا الآية على كلا المعنيين ، على ما أشرنا قبل ذلك ( ج 81 ص 34 وج 82 ص 316 ) فقد أخذنا بالحظ الأوفر من كتاب الله عز وجل وقوله صلى الله عليه وآله " نزل القرآن على سبعة أحرف فاقرؤا ما تيسر منه " .